الرطوبة الصاعدة: الدليل الكامل
الحلول الدائمة
الجزء 3 من 4
هناك طرق مختلفة لإيقاف الرطوبة الصاعدة، ويعتمد الاختيار الصحيح على عمر المبنى وسماكة الجدران والميزانية المتاحة. لا يوجد حل واحد «يناسب الجميع» — بل يوجد الحل المناسب لهذا المبنى بالذات.
الطريقة الأكثر شيوعًا اليوم هي إنشاء حاجز كيميائي عازل للرطوبة: يُحقن سائل خاص (عادة على أساس السيلوكسان أو السيلان) تحت ضغط في سلسلة من الثقوب عند قاعدة الجدار. تنتشر المادة داخل مسام الجدار، وعند جفافها تُشكّل طبقة غير منفذة تمنع الرطوبة من الصعود أكثر — أي أنها تخلق حاجزًا اصطناعيًا في مكان لم يكن يحتوي على أي غشاء عازل من قبل.
في الجدران التي تعاني من إصابة شديدة أو طويلة الأمد، غالبًا ما نُفضّل إزالة الطلاء القديم المتضرر حتى ارتفاع لا يقل عن متر واحد فوق الحد المرئي للرطوبة، واستبداله بطلاءات خاصة قابلة للتنفس (أنظمة «إعادة التبييض»). هذه الطلاءات لا تمنع وجود الرطوبة داخل الجدار، لكنها تسمح لبخار الماء بالهروب إلى الخارج دون أن ينتفخ الطلاء أو يتقشر، بينما «تحبس» الأملاح قبل وصولها إلى السطح.
في الحالات القصوى — كالمباني القديمة ذات الجدران الحجرية السميكة جدًا أو الرطوبة الأرضية الشديدة — نجمع بين الطريقتين مع عزل خارجي للأساسات حيثما أمكن ذلك. تتراوح تكلفة معالجة نموذجية بحاجز كيميائي لجدار طوله 10 أمتار خطية عادة بين بضع مئات من اليوروهات، بينما تكلف إعادة التبييض الكاملة أكثر لكنها تقدم أيضًا تجديدًا جماليًا إلى جانب حل المشكلة.