تجديد وطلاء الواجهات: دليل مالك المنزل
لماذا تتدهور الواجهات
الجزء 1 من 4
تتحمل واجهة المبنى أقسى إجهاد بين جميع الأسطح الخارجية، لأنها معرَّضة في آنٍ واحد للشمس والمطر والتلوث والتقلبات الحادة في درجات الحرارة، غالبًا دون أي حماية من سقف بارز أو ظل.
تعمل الأشعة فوق البنفسجية من الشمس تدريجيًا على تفكيك الراتنجات التي تربط جزيئات الدهان معًا، في عملية تُسمى «التطبشر». والنتيجة سطح رقيق ومسحوق يترك أثرًا على يدك عند لمسه — وهي أول علامة مرئية على أن الدهان قد تجاوز عمره الافتراضي. وفي الوقت نفسه، يترسب التلوث الجوي (خاصة في المراكز الحضرية مثل أثينا) جسيمات دقيقة تُغمّق السطح تدريجيًا، لا سيما في النقاط الأقل تعرضًا للمطر الذي قد يغسلها.
هناك آلية ثانية أقل وضوحًا لكنها أكثر تدميرًا، وهي الرطوبة المحبوسة. فعندما يتسرب ماء المطر إلى شروخ صغيرة في الطلاء الخارجي ولا يستطيع الهروب لأن الدهان فوقه غير منفذ إلى حد كبير، يتراكم ضغط خلف طبقة الدهان. يؤدي هذا الضغط إلى الانتفاخ، وفي النهاية إلى انفصال كامل على شكل رقائق — وهي ظاهرة تسوء بشكل ملحوظ في أشهر الشتاء، عندما يتمدد الماء المتجمد داخل الشروخ.
كما يلعب اتجاه الواجهة دورًا كبيرًا في سرعة تدهورها. فالجدران المواجهة للشمال، رغم أنها تتلقى أشعة شمس مباشرة أقل، تبقى رطبة لفترة أطول بعد كل مطر، مما يشجع على نمو العفن والطحالب. أما الجدران المواجهة للجنوب والغرب، فتعاني أكثر من الأشعة فوق البنفسجية والتطبشر.